????? ????


أوبرا ... نور وأبداع ..!!

2018-11-02 01:31:11 - مشاهدات:33



وكالة أنباء مصر المحروسة



بقلم : أمجد المصرى



أوبرا ... نور وأبداع ..!!



بين جدران أوبرا الأسكندريه العريقه وداخل هذا الصرح التنويرى العظيم جاء الرد سريعاً على تساؤلات الأمس القريب حول مستقبل الفن فى مصر وخاصة الموسيقي والغناء فى زمن المهرجانات والتكاتك ... فهل مازالت الأمانى ممكنه ..!!!



فى لقاء مع أثنين من رواد الأغنيه فى مصر وفى حشد كبير أغلبه من شباب الأسكندريه المهتم بالفن والثقافه كان الحوار الممتزج بعبق الماضى ورائحة المستقبل يسير فى اتجاه واحد انه مازال هناك أمل فى أن يعود الفن المصرى لمكانته ما دامت هناك تلك المحاولات الراقيه التى تقوم بها منابر التنوير وعلى رأسها دار الاوبرا المصريه وصالونها الثقافى الذى ينعقد كل شهر على أرض عروس البحر المتوسط ليناقش ملفاً هاماً من ملفات الفكر والثقافه والفن ويخرج بتوصيات قادره على ان تُنير الطريق نحو مجتمع مستقر فكرياً ذو وجدان راسخ يتم تشكيله على أُسس الخير والحب والسلام والنور .



حين تشاهد هذا الأقبال من شباب مصر الواعى والتنافس على الدخول الى قاعة اوبرا الأسكندريه للأستماع الى موسيقار كبير وشاعر قدير من زمن الفن الأصيل وهم يتحدثون عن الفن المصرى الذى كان عظيماً تشعر اننا مازلنا فى حالة الحنين المستمره لهذا الرقى الذى افتقدناه وان الأصل فينا هو الجمال والنور فى زمن يحاول البعض فيه ان يفرضوا علينا قوالب فكريه وفنيه فجه وشديدة الرداءه بدعوى ان الجمهور يريد هذا .. فى داخل الاوبرا امس كان الجمهور حاضراً بكل طبقاته واعماره ليقول لا نحن لا نريد غثاً هزيلاً وأنما هذا هو المتاح فهل لديكم الجديد ..!!



تساؤل مشروع يتم توجيهه لكل صناع الفن والفكر وأهل الابداع فى مصر .. اين أنتم ولماذا تركتم الساحه لهؤلاء المرتزقه الذين يعيثون فى ارض الفن والفكر فساداً عظيماً فيغيبون العقول بموسيقاهم ومهرجاناتهم الركيكه وينشرون فى سماء الوطن نوعاً من الضحاله واللغه التى لا علاقه لها من قريب او بعيد بلغتنا العربيه ولكلماتنا التى نعرفها ونفهمها ... اين المبدعون فى ارض مصر بهيه الجميله التى كانت وستظل دائماً ولاده ومنتجه للخير والجمال والحضاره ..!!



من داخل صالون الأسكندريه الثقافى ومن تفاعلات الشباب وكثافة حضورهم تشعر ان هناك أمل ولكن ايضاً هناك فراغ هائل تركه أنسحاب او أبتعاد الكثيرون من اهل الأبداع الى الصفوف الخلفيه ليتركوا المجال فسيحاً لأصحاب الفن الردىء تحت دواعى ضعف الأنتاج او رغبات السوق .. دعاوى قد تكون واقعيه ولكن حين نتحدث عن وطن يتم تغييب وطمس هويته واجيال ناشئه لا تجد من ينير لها الطريق فتسقط فريسه لهؤلاء الأفاقين الذين يربحون من اموالنا الملايين نظير لا شىء .. حين يكون الرهان هو الوطن تسقط كل الدعاوى ويصبح الأمر جهاداً و فرض عين على كل مثقف ومبدع وصاحب قلم او فن او موهبه ان يناضل بل ويقاتل من اجل أنقاذ ما يمكن انقاذه ونشر الفكر والفن الراقى داخل عقول الصغار ليشبوا عليها فييصبحوا افراداً نافعين لأنفسهم ولبلادنا الجميله .



تحية شكر وأعزاز وتقدير لمنابر الفكر والنور التى مازالت تقاوم ... تحية أحترام لأوبرا الأسكندريه وصالونها الثقافى ومديرته الشابه التى تحمل على عاتقها هى وزملائها مهمه نشر الثقافه والأبداع والفن الراقى واتاحة الفرصه للحوار بين كل الأجيال والمستويات الفكريه ليخرج لنا فى كل صالون تعقده افكاراً وتوصيات قادره على ان تُعيد الجمال الى وجه المعشوقه مصر وان تطرد كل خفافيش الظلام التى عششت فى ارجاء بلادنا فأصبحنا نراها حتى فى شمس النهار ... شكراً للفنانه وزيرة الثقافه .. شكراً اوبرا الاسكندريه .. شكراً لكل من يحمل الشعله فهذا رهاننا ... إما بقاء او فناء .. حفظ الله الوطن الغالى .